الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
63
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
رواية جابر المتقدمة تدل بعمومها على نجاسة كل فرد من الميتة والجزء المقطوع من الحيوان الحي فرد منها كما عرفت فيكون نجسا لعموم نجاسة الميتة الشامل له فافهم . الطائفة الثانية : بعض الروايات الوارد في أليات الغنم المقطوع منه . منها ما روي الكاهلي « قال سئل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا عنده عن قطع أليات الغنم فقال لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال إن في كتاب علي عليه السّلام ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به » . « 1 » ومنها ما روى الحسن بن علي « قال سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت جعلت فداك ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال هي حرام قلت فنصطبح بها قال أما تعلم أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » « 2 » . وتدل هذه الطائفة من الروايات على الحكم لمّا مرّ في وجه دليليّة الطائفة الأولى من الاخبار فلا اشكال في نجاسة الاجزاء المبانة من الحي من الحيوان مما تحله الحياة . الطائفة الثالثة : بعض الروايات الواردة في العضو المقطوع من الانسان من أنه ميّت مثل ما روي أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميّت فإذا مسّه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من مسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه « 3 » وجه وجوب غسله كون ما مسه من الجزء المقطوع ميت ومس ميّت الانسان موجب للغسل فتأمل . بقي الكلام في المورد الثاني وهو الأجزاء الصغار المقطوع من الحىّ والمبان
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 30 من أبواب الذبائح من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 30 من أبواب الذبائح من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب غسل المس من الوسائل .